محمد الريشهري

458

كنز الدعاء

أميرُ المُؤمِنينَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وسَلامُهُ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّبعِ الطِّباقِ ، وَالرُّقَعِ « 1 » الوِثاقِ ، خالِقَ الخَلقِ ، وباسِطَ الرِّزقِ ، عالِمَ الخَفِيّاتِ ، وكاشِفَ الكُرُباتِ ، ومُجيبَ الدَّعَواتِ ، وقابِلَ الحَسَناتِ ، وغافِرَ السَّيِّئاتِ ، ومُقيلَ العَثَراتِ ، ومُنزِلَ البَرَكاتِ مِن فَوقِ سَبعِ سَماواتٍ بِعِلمِكَ ، مِن خَزائِنِ رَحمَتِكَ ، وأَكنافِ كَرامَتِكَ ، عَلى شاكِري آلائِكَ ، وكافِري نَعمائِكَ مِن عِبادِكَ . وقُطّانِ بِلادِكَ رَأفَةً مِنكَ لَهُم ونِعمَةً عَلَيهِم ، أنتَ غايَةُ الطّالِبينَ ، ومَلاذُ الهارِبينَ ، أتاكَ مَلَأٌ مِن عَبيدِكَ بِإِزاءِ قَبرِ نَبِيِّكَ ، تَزدَلِفُ إلَيكَ بِعَبدِكَ وتَشكوا ما أنتَ أعلَمُ بِهِ . اللَّهُمَّ فَإِنّا نَسأَ لُكَ بِكَ فَلا شَيءَ أعظَمُ مِنكَ ، وبِمَا استَقَلَّ بِهِ عَرشُكَ مِن عَظَمَتِكَ الَّتي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ ، السَّماءَ وَالأَرضَ ، ومَلَأَتِ البَرَّ وَالبَحرَ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وسَيِّدِ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ . اللَّهُمَّ كاشِفَ الضُّرِّ ومُزيلَ الأَزلِ ، أزِل عَن عِبادِكَ ما قَد غَشِيَهُم مِن آياتِكَ ، وبَرَّحَ بِهِم مِن عِقابِكَ ، إنَّهُ لا يَكشِفُ السّوءَ إلّاأنتَ ، إنَّكَ رَؤوفٌ رَحيمٌ . « 2 » ج - أدعِيَةُ الحَسَنَينِ عليهما السلام فِي الاستِسقاءِ 598 . الإمام زين العابدين عليه السلام : اجتَمَعَ عِندَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام قَومٌ ، فَشَكَوا إلَيهِ قِلَّةَ المَطَرِ ، وقالوا : يا أبَا الحَسَنِ ، ادعُ لَنا بِدَعَواتٍ فِي الاستِسقاءِ . قالَ : فَدَعا عَلِيٌّ عليه السلام الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهما السلام ، ثُمَّ قالَ لِلحَسَنِ : ادعُ لَنا بِدَعَواتٍ فِي الاستِسقاءِ . فَقالَ الحَسَنُ عليه السلام : اللَّهُمَّ هَيِّج لَنَا السَّحابَ ، بِفَتحِ الأَبوابِ ، بِماءٍ عُبابٍ « 3 » ، ورَبابٍ « 4 » بِانصِبابٍ وَانسِكابٍ ، يا

--> ( 1 ) . الرقيعُ : السماء الأولى لأنّ الكواكب رقعتها ، فهي مرقوعة بالنجوم ( تاج العروس : ج 11 ص 174 « رقع » ) . ( 2 ) . دستور معالم الحكم : ص 143 . ( 3 ) . العباب : الماء الكثير ، المطر الكثير ( لسان العرب : ج 1 ص 573 « عبب » ) . ( 4 ) . الرباب : السحاب الأبيض ( لسان العرب : ج 1 ص 402 « ربب » ) . الرَّبابة - بالفتح - : السحابة التي ركب بعضها بعضاً ( النهاية : ج 2 ص 181 « ربب » ) .